9/09/2005

فتلة الجاحظ

المكان: حديقة الجاحظ. حي المالكي.دمشق

الزمان: مساء أي يوم من أيام الأسبوع على مدار السنة

المشهد:
ازدحام مروري خانق في الشوارع المحيطة لحديقة ليست بالكبيرة, أغنية "التنورة" لفارس كرم تصدح من سيارة حديثة لتخترق سكون الحي السكني وتمتزج بأنغام أغنية راب تنبعث من سيارة مجللة بالسواد.
خادمة أندونيسية يسوقها طفلان شقراوان تدخل من أبواب الحديقة ليركب الطفلان الأراجيح و ليرتاح رأس الماما من شغب طفليها.

سيدتان في الأربعينيات من عمرهما تمشيان ببطء منغمستان في الحديث عن فلانة و علانة بينما تمر من أمامهما سيدة أخرى تمشي بنشاط في محاولة لحرق أكلة الكبة التي تناولتها على طعام الغداء.

مجموعات متناثرة من الفتيات المحجبات والغير محجبات و كلهن على آخر طرز و موديل يمشين و يتحدثن و يضحكن بينما عيونهن عشرة عشرة تقوم بمسح شامل للمكان عسى أن تلتقط الرادارات إشارة عريس محرز في الأفق.

بائع الفول السوداني واقف على يمين بوابة الحديقة يجلس إلى جانبه على حافة السور صف من الشبان المدخنين يتحدثون و يتبادلون التعليقات المسلية عن المارة و خاصة عن جماعة الجنس اللطيف.

يمكن رؤية من بين أسوار الحديقة بركة خضراء يعوم فيها عدد من البط مع فراخه(لم يخطر لي أن أعدها كل هذه الأيام) و وزتين بيضاوين كالثلج. وبالنظر إلى أعلى الشجرة التي تعلو البركة تلمح قطة عسلية جالسة على أحد الأغصان تكاد تلتهم فراخ البط بعينيها الخضراوين.

والغريب بأن غالبية الناس يحومون ويدورون حول الأسوار الخارجية للحديقة دون دخولها و كأنهم الكترونات تدور حول نواة مجهولة في قلب الحديقة.

شرح المشهد:

تقع حديقة الجاحظ في منطقة المالكي, أحد الأحياء السكنية التي يقطنها الأثرياء سواء أكانوا أثرياء أباً عن جد أم حديثي النعمة أومجهولوا النعمة(سلامة فهمكم) أو ممن حالهم على القد و لم يبقى لديهم سوى هذا البيت و السيط الزائف(يلا سيط غنى و لا سيط فقر).

ما يميّز هذه الحديقة ليس هواؤها العليل أو مناظرهاالطبيعية الخلابة بل تتميز لكونها مركزاً "للفتلة". و أقصد بالفتلة التواجد حول هذه الحديقة إما بقصدها سيراً على الأقدام أو بقيادة السيارة لترى الناس و يروك. لا أحد يعرف سر هذه الحديقة العجيب الذي يجعلها مقصداً للفتلة إلا أن الغالبية تعترف بأنها في وقت ما من الأوقات قامت بالفتل عند الجاحظ على أمل التعرف على عريس لقطة أولإنزال الكيلوغرامات أو لتطبيق البنات!

21 Comments:

Blogger Linux Juggler said...

عليكي أن تشرحي للناس و تنوهي إلى أن الناس هناك نادراً ما يدخلون إلى هذه الحديقة ، فهم دائماً هو هذه الحديقة و ليس داخل هذه الحديقة ...
بعدين يعني حرام عليكي البطات يلي جوة ، ليش ما عم تحكي عنون ؟؟؟
يعني على ما أذكر كانو 5 بطات ، تتراوح ما بين الأفراخ و البطات الكبار ...
إلا إذا نقصوا و مالي عرفان ;-)

9/10/2005  
Blogger Linux Juggler said...

تصحيح :
فهم دائماً حول هذه الحديقة

9/10/2005  
Blogger شهرزاد said...

شكراَ على تنويهك, لقد أضفت فقرة عن البطات كرمالك

9/10/2005  
Blogger Ghalia said...

This comment has been removed by a blog administrator.

9/11/2005  
Blogger Ghalia said...

This comment has been removed by a blog administrator.

9/11/2005  
Blogger Linux Juggler said...

;-0

9/11/2005  
Blogger شهرزاد said...

أعرف أن مركز الفتلة أصبح في تلك المناطق إلا أنني أردت إلقاء الضوء على فكرة معينة و هي أن الحديقة لا تستعمل لغرضها الأساسي

9/11/2005  
Blogger Linux Juggler said...

شو و الله خبراء التفتيلة اجتمعوا هون ؟؟
شو رأيكون نساوي دليل خاص بمراكز التفتيلة ؟
و تكون الأخبار فيه متجددة ...
مو مشان شي مشان الواحد يتابع التطور ;p

9/12/2005  
Blogger Ihsan said...

هلأ تفتيلة الجاحظ فيها عراقة و اصالة بينما محل ما ذكرت غالية هي طفرة مؤقتة بعالم التفتيل و التطبيق...اي نعم صار في حشت نشت عند الجاحظ..بس العمر الو حقو...

حلو هالموضوع, على خفتو...صحيح 100%...

9/12/2005  
Blogger Hasan Bazerbashi said...

هاهاها :D
كتابتك حلوة كتير شهرذاد :)

بانتظار المزيد من تأملاتك .... يمكن بالحلقة الجاية بتحكي عن مشروع دمر :)

9/13/2005  
Blogger شهرزاد said...

إن اقتراحك قيد الدراسة يا لينوكس :)

أوافقك يا إحسان بأن فتلة الجاحظ لها نكهتها.

شكراً يا حسن :)

9/16/2005  
Blogger Unknown said...

This comment has been removed by a blog administrator.

9/16/2005  
Anonymous Anonymous said...

أولا: جميل جدا أن تبادري إلى دخول هذا العالم
ثانياً أجمل شيء أن تظلي على طبيعتك وصدقك... مع تعمق أكثر( سيعمق دون أن تلاحظي مع الزمن)
ثالثاً: قد لا تتوقعين أن تقرأك جدة في الخمسين فتفرح لأنك وصلتها بوطنها الذي تحبه ولم تزره منذ مدة، بل لا تعرف متى ستزوره..
حتى أن الأسماء التي وردت في التعليقات لا أعرفها.. ربما كنت دقة قديمة.. ولا أتعامل كثيرا مع الأماكن العامة..
ذكرياتي عن الجاحظ أني أخذت كبرى بناتي مرتين في عيدي ميلادها الأول والثاني إلى الحديقة.. وصورناها هناك بين زهور المعرض( لسة في معرض زهور) .. هذه البنت صارت أما الآن..

نحن بانظار حكاياتك يا شهرزاد.. وياما في بالشام حكايا..

اللي صارت تيتة في المنفى

9/24/2005  
Anonymous Anonymous said...

أنا دخلت للحديقة في زيارتي لدمشق الجميلة صيف 2004! و صعدت الربوة التي عليها التمثال.

لأكون دقيقا: الأول في يوم فتلت، و في يوم ثاني مساء دخلت :)

هل "لا غوستو" هو المقهى الفخم ذي الواجهة الزجاجية الواسعة و الطاولات المرتفعة و الحيطان المكسوة بالورق اللمون الداكن بني و أحمر و برتقالي و عليه كتابات بأحرف لاتينية، حيث يحوم الفتيات و الفتيان الدمشقيون الشيك؟

أبو رمانة و ما حولها منطقة جميلة.

9/25/2005  
Blogger Linux Juggler said...

أنا من يوم ماوعيت على الدنية و أنا بعرف أنو معرض الزهور بحديقة تشرين مو بالجاحظ ؟
يبدو أن الموضوع أقدم من عمري ..

9/25/2005  
Blogger مترجم سوري said...

ههههههه
زكرتني بوحدة كنت اعرفها كانت عنجد تنزل خصوصي عالجاحظ على امل شي عريس يلئطها!!

يا امي عغبا البنات

9/29/2005  
Blogger Z said...

أبو رمانة و المالكي مناطق راءعة بس الحأ على الزبونات يلي بتجي لعندا

10/01/2005  
Blogger شهرزاد said...

عزيزتي يلي صارت تيتة في المنفى,
كم أنا سعيدة بالتعليق الذي كتبته! يعني كما نقول في العاميّة" كلو بكفّة و تعليقك بكفّة". فأنا بصراحة لم أتوقع يوماً أنني سوف أحرّك مشاعر كهذه بما أكتب. لقد شجعتني كلماتك اللطيفة على مواصلة الكتابة بعدما أصابتني حالة من الكسل جرّاء مشاغل الحياة اليومية. شكراً لك.

أما بالنسبة لمعرض الزهور, فهو يقام الآن في حديقة تشرين في المالكي.


ألف: نعم لاغوستو هو ذاك المكان

لا أحد: أنا بعرف وحدة هيك كمان! لتكون نفسها؟

زيد: الحق معك.

10/07/2005  
Blogger شهرزاد said...

لماذا قمت يا غالية بإزالة تعليقاتك؟

11/27/2005  
Anonymous Anonymous said...

السلام عليكم

شهرزاد مبين عليكي دقيقة وشديده الملاحظة ما شاء الله

وكتابتك خلتني اتخيل المكان خصوصا البطات

4/09/2007  
Anonymous Anonymous said...

مسا الخير اخت شهرزاد
اليوم اول مرة بقرا مدونتك وبشوفها
فعلاً مدونة رااائعة
وكل كلمة قلتيها عن الجاحظ حقيقية
آآخ شو بحب هالمكان لازم دائماً يوميا بالصيف قضي ساعتين عالأقل هنيك وخاصة المسا واذا في نسمة هوا آآخ يا شام شو مشتاق لك

بس زعلت لأني لقيتك ما عاد دونتي من شي سنة :(
ما في شي طريقة نتعرف فيها على بعض ؟؟ بركي منكون رفقات

حبيت كتاباتك كتيييييييييير وأثرت فيي لدرجة مو ممكن تصدقيها
اديش تأثرت بحكيك عن الجاحظ :)

5/28/2009  

Post a Comment

<< Home